محمد علي القمي الحائري
123
المختارات في الأصول
الموجود « 1 » يوجب صدق نقض اليقين بالشك « 2 » وذلك واقع ان شاء اللّه بل لعل مورد الخبر هو الشكّ في رافعية الخفقة والخفقتان أو ما إذا حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم ثم لا يخفى عليك ان القول بعدم حجيّة الاستصحاب فيما إذا كان الشكّ في المقتضى وانحصار الحجية فيما إذا كان الشك في الرافع موجب لعدم حجيّته في الاحكام مطلقا وحجيته في خصوص الموضوعات وذلك لان المراد بالشك من جهة المقتضى الشك من حيث استعداده وقابليته في ذاته للبقاء فيكون اللازم ان يعلم بانّ المستصحب في زمان الشك استعداده وقابليته محرزا في حد ذاته فالشكّ فيه ح يكون في ارتفاعه من غير هذه الجهة مع بقاء ما هو موضوع الحكم بتمام الخصوصيّات الثابتة فيه كما في الشك في النسخ واما إذا شكّ في خصوصيّة أخرى ثابتة للموضوع يحتمل دخله وجودا وعدما فلا وذلك في جميع اقسام الشكّ في الحكم من غير جهة النسخ لأن الشك في الحكم ان كان من جهة وجود الرافع ففي الزمان الذي احتمل وجود الرافع اقتضاء البقاء في حدّ ذاته غير موجود لدخل عدمه في علة وجوده وهكذا لو شك في رافعية الموجود وهكذا لو شك في الغاية في تحققها لان في زمان احتمل وجود الغاية يكون الشكّ في استعداد الحكم للبقاء وكذلك الحال في غايته الموجود والحاصل ان الحكم في جميع الموارد إذا ارتفع ارتفع لعدم تمامية استعداده ومقتضيه لا لوجود المانع بعد تماميّة علّة بقائه ووجود استعداده الّا في النسخ واستصحاب عدم النسخ ليس محلّا للكلام وموردا للنقض والابرام والحاصل ان الشك مع تماميّة المقتضى وبقاء الموضوع بحدوده في الأزمنة واحتمال زواله لأجل ما يرفع به علة الوجود ويكون علة للعدم ممكن واما في الحكم في غير جهة النسخ غير ممكن لكون الغاية مما يتم بها استعداد الحكم وكذا الرافع لعدمه دخل في الحكم كالشرط والجزاء والشك في وجودها أو في رافعية الموجود وتماميته من اى جهة كانت لا يكاد يحرز في هذا الزمان اى زمان الشك تمامية استعداد الحكم للبقاء فلا يتم الاستصحاب في الحكم هذا إذا أريد بالمقتضى الاستعداد والقابلية للبقاء واما إذا أريد بالمقتضى الملاك والمصلحة التي سبب للجعل واحرازها حال الشك في بقائه غير ميسّر للمكلف وكذا الكلام في ما يكون المقتضى من قبيل الأسباب كسببيّة الدّلوك للوجوب أو الاتلاف للضمان وهكذا وببيان آخر لا بد ان يفرض الشك في الرافع بعد تمامية استعداد الحكم للبقاء في الزمان الثاني كأن كان الحكم مرسلا ولو بضميمة حلال محمّد حلال إلى يوم القيمة ورفع هذا الحكم لا يكاد يكون الّا بالنسخ واما رفع الحكم بغير ذلك كان يكون مغيّا أو احتمال كونه مختصا بزمان دون زمان ويشك « 3 » في حصول ذلك الزمان الخاص أو كونه هذا الزمان فلا محالة يرجع الشك إلى الشك في المقتضى كمالا يخفى [ تتميم بذكر مذهب صاحب الوافية في بيان عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية غير السببية ] وتتميم الكلام في المقام بذكر مذهب صاحب الوافية في بيان عدم جريان الاستصحاب في الاحكام
--> ( 1 ) لان اليقين بوجود ما دل في رافعيته موجب لصدق نقض باليقين لا نقض بالشك وفيه ان الشك في رافعية الموجود ( 2 ) لان المتيقن لا ينقض بمجرد الوجود بل انما ينقض لكونه دافعا وهو مشكوك فيكون من بعض اليقين بالشك ( 3 ) في حصول الغاية أو غائية الموجود بالشبهة المفهومية أو الحكمية أو الخارجية أو يشك في